السيد محمد صادق الروحاني
132
زبدة الأصول ( ط الثانية )
وهو الأمر بالمركب . مع أن نسيان جزء أو شرط في فرد من الواجب ليس موردا لحديث الرفع راجع ما حققناه في ذلك المبحث . ثم إنه قد أجيب عن أصل الإشكال بوجوه : الوجه الأول : ما يظهر من الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » وهو ان الجزئية لا تكون منتزعة عن الأمر الغيري ، بل هو مسبب عنها ، فانتفائه في حق الغافل عنه لا يقتضي انتفاء الجزئية . نعم : لو كانت الجزئية أو الشرطية منتزعة عن الحكم التكليفي كوجوب لبس غير الحرير صح ما ذكر . وفيه ، أولا : ان الجزئية للوافي بالغرض وان كان سببا للأمر الغيري وليس الأمر مسببا عنها ، إلا أن الجزئية للمطلوب والمأمور به التي هي مورد الأثر في المقام تكون مسببة عن تعلق حصة من الأمر بالجزء . وثانيا : انه لو تم ذلك وسلم كون الأمر مسببا عن الجزئية ، فعدم الأمر وان لم يكن كاشفا عن عدم الجزئية لكنه ليس كاشفا عن الجزئية . فإن سعة دائرة المنكشف وضيقها في مقام الاثبات تابعتان لسعة دائرة الكاشف وضيقها . الوجه الثاني : ما عن المحقق العراقي ( ره ) « 2 » وهو ان حكم العقل بقبح تكليف الناسي إنما يكون من قبيل الأحكام النظرية التي لا ينتقل الذهن إليها إلا بعد ، الالتفات والتأمل في المبادئ التي أوجبت حكم العقل ، فيدخل حينئذ في القرائن المنفصلة المانعة عن حجية ظهور الكلام لا عن أصل ظهوره .
--> ( 1 ) فرائد الأصول ج 2 ص 485 . ( 2 ) نهاية الأفكار ج 3 ص 424 .